قوله تعالى ( هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين ) قال ( إن قلت : لم قلل الأعين إذ الأعين صيغة جمع
قلة ؟ قلت : لأن أعين المتقين قليل بالإضافة إلى غيرهم يدل على ذلك قوله : - وقليل من عبادي الشكور - ) قال
أحمد : والظاهر أن المحكي كلام كل أحد من المتقين ، فكأنه قال : يقول كل واحد منهم اجعل لنا من أزواجنا
وذرياتنا قرة أعين ، وهذا أسلم من تأويله فإن المتقين وإن كانوا بالإضافة إلى غيرهم قليلا إلا أنهم في أنفسهم على
كثرة من العدد ، والمعتبر في إطلاق جمع القلة أن يكون المجموع قليلا في نفسه لا بالنسبة والإضافة ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 102
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٠٢