قوله تعالى ( وأمطرنا عليهم مطرا ) قال ( يقال مطرتهم السماء وواد ممطور الخ ) قال أحمد : مقصود المصنف
الرد على من يقول : مطرت المساء في الخير وأمطرت في الشر ، ويتوهم أنها تفرقة وضعية ، فبين أن أمطرت معناه
أرسلت شيئا على نحو المطر وإن لم يكن ماء ، حتى لو أرسل الله من السماء أنواعا من الخيرات والأرزاق مثلا كالمن
والسلوى لجاز أن يقال فيه أمطرت السماء خيرات : أي أرسلتها إرسال المطر ، فليس للشر خصوصية في هذه
الصيغة الرباعية ، ولكن اتفق أن السماء لم ترسل شيئا سوى المطر إلا وكان عذابا فظن الواقع اتفاقا مقصودا
في الوضع ، فنبه على تحقيق الأمر فيه وأحسن وأجمل .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 93
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٩٣