عاد كلامه ، قال ( أو أقسم لهما على النصيحة وأقسما له على قبولها ) قال أحمد : وهذا التأويل يتم لوجود
المقاسمة عن ذكر المقسم عليه ، وأما حيث جعل المقسم عليه هو النصيحة لا غير فيبعد التأويل المذكور ، إلا أن
يحمل الامر على أنه سمى قبول النصيحة نصيحة للمشاكلة والمقابلة كما قيل في قوله تعالى - وواعدنا موسى - أنه سمى
التزام موسى للوفاء والحضور للميعاد ميعادا فأسند التعبير بالمفاعلة ، والله أعلم .
قوله تعالى ( قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) قال ( سميا ذنبهما ظلما وإن
كان صغيرا مغفورا الخ ) قال أحمد : وهذا أيضا اعتزال خفي لأنهم يزعمون أن اجتناب الكبائر يوجب تكفير
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 73
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٧٣