قوله تعالى ( إن الساعة آتية أكاد أخفيها ) قال ( معناه : قاربت أن أقول هي آتية الخ ) قال أحمد : ولا يقنع
في رد هذا التأويل بالهوينا فإنه بين الفساد ، وذلك أن إخفاءها عن الله تعالى محال عقلا ، فكيف يوصف المحال
العقلي بقرب الوقوع ، وأحسن ما في محامل الآية ما ذكره الأستاذ أبو علي حيث قال : المراد أكاد أزيل خفاءها :
أي أظهرها ، إذ الخفاء الغطاء ، وهو أيضا ما تجعله المرأة فوق ثيابها يسترها ، ثم تقول العرب أخفيته : إذا أزلت
خفاءه ، كما تقول أشكيته وأعتبته : إذا أزلت شكايته وعتبه ، وحينئذ يلتئم القراءتان : أعني فتح الهمزة وضمها ،
والله سبحانه وتعالى أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 532
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٣٢