تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
قوله عز وجل ( فإنه يعلم السر وأخفى ) قال ( هو أفعل التفضيل ومنهم من قال إن أخفى فعل ماض الخ ) قال أحمد : لا يخفى أن جعله فعلا قاصرا لفظا ومعنى أما لفظا فإنه يلزم منه عطف الجملة الفعلية على الاسمية إن كان المعطوف عليه الجملة الكبرى ، أو عطف الماضي على المضارع إن كان المعطوف عليه الصغرى ، وكلاهما دون الأحسن ، وأما معنى فإن المقصود الحض على ترك الجهر بإسقاط فائدته من حيث إن الله تعالى يعلم السر وما هو أخفى منه ، فكيف يبقى للجهر فائدة ، وكلاهما على هذا التأويل مناسب لترك الجهر ، وأما إذا جعل فعلا فيخرج عن مقصود السياق وإن اشتمل على فائدة أخرى وليس هذا كقوله تعالى - يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما - لأن بين السياقين اختلافا ، والله سبحانه وتعالى أعلم .