قوله تعالى ( وإن منكم إلا واردها ) قال ( يحتمل أن يكون استئناف خطاب للناس ويحتمل أن يكون التفاتا )
قال أحمد : احتمال الالتفات مفرع على إرادة العموم من الأول ، فيكون المخاطبون أولاهم المخاطبين ثانيا ، إلا أن
الخطاب الأول بلفظ الغيبة والثاني بلفظ الحضور ، وأما إذا بنينا على أن الأول إنما أريد منه خصوص على التقديرين
جميعا ، فالثاني ليس التفاتا وإنما هو عدول إلى خطاب العامة عن خطاب خاص لقوم معينين ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 520
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٢٠