قوله تعالى ( لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ) قال ( يجوز أن يكون من قوله :
ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب
وأن يكون استثناء منقطعا ) قال أحمد : والفرق بين الوجهين أنه جعل الفلول عيبا على سبيل التجوز بتا لنفى العيب
بالكلية كأنه يقول : إن كان فلول السيوف من القراع عيبا فإنهم ذوو عيب ، معناه : وإن لم يكن عيبا فليس فيهم
عيب البتة لأنه لا شئ سوى هذا ، فهو بعد هذا التجوز والفرض استثناء متصل . عاد كلامه ، قال ( ويجوز أن
يكون متصلا على أن يكون السلام هو الدعاء بالسلامة الخ ) قال أحمد : وهذا يجعله من المتصل على أصل الحقيقة
لا كالأول الناشئ عن المجاز ، وفى هذا الباب بعد لأنه يقتضى البت بأن الجنة يسمع فيها لغو وفضول ، وحاش لله
فلا غول فيها ولا لغو .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 515
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥١٥