تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
قوله تعالى ( لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ) قال ( يجوز أن يكون من قوله : ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم * بهن فلول من قراع الكتائب وأن يكون استثناء منقطعا ) قال أحمد : والفرق بين الوجهين أنه جعل الفلول عيبا على سبيل التجوز بتا لنفى العيب بالكلية كأنه يقول : إن كان فلول السيوف من القراع عيبا فإنهم ذوو عيب ، معناه : وإن لم يكن عيبا فليس فيهم عيب البتة لأنه لا شئ سوى هذا ، فهو بعد هذا التجوز والفرض استثناء متصل . عاد كلامه ، قال ( ويجوز أن يكون متصلا على أن يكون السلام هو الدعاء بالسلامة الخ ) قال أحمد : وهذا يجعله من المتصل على أصل الحقيقة لا كالأول الناشئ عن المجاز ، وفى هذا الباب بعد لأنه يقتضى البت بأن الجنة يسمع فيها لغو وفضول ، وحاش لله فلا غول فيها ولا لغو .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 515 | أحمد بن محمد الإسكندري المالكي