قوله تعالى ( سأستغفر لك ربى إنه كان بي حفيا ) قال ( إن قلت : لم استغفر لأبيه وهو كافر الخ ) قال أحمد :
وهذه لمظ من الاعتزال مستطيرة من شرر شر قاعدة التحسين والتقبيح . والحق أن العقل لا مدخل له في أن يحكم
بحكم الله تعالى قبل ورود الشرع به ، ثم لم يوف الزمخشري بها ، فإنه جعل العقل يسوغ الاستغفار وجعل الشرع
مانعا منه ، ولا يتصور هذا على قاعدتهم المهدمة ، كما لا يتصور ورود الشرع بما يخالف العقل في الإلهيات ، نعم
قد يحكم الشرع بما لا يظهر العقل عندهم خلافه ، وأما ما يظهر العقل خلافه فلا .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 512
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥١٢