تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
في الجنة - وفتحت أبوابها - بخلاف أبواب النار فإنه قال فيها فتحت أبوابها ، قالوا : لأن أبواب الجنة ثمانية وأبواب النار سبعة ، وهب أن في اللغة واوا تصحب الثمانية فتختص بها فأين ذكر العدد في أبواب الجنة حتى ينتهى إلى الثامن فتصحبه الواو ؟ وربما عدوا من ذلك - والناهون عن المنكر - وهو الثامن من قوله - التائبون - وهذا أيضا مردود بأن الواو إنما اقترنت بهذه الصفة لتربط بينها وبين الأولى التي هي - الآمرون بالمعروف - لما بينهما من التناسب والربط ، ألا ترى اقترانهما في جميع مصادرهما ومواردهما كقوله - يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر - وكقوله - وأمر بالمعروف وانه عن المنكر - وربما عد بعضهم من ذلك الواو في قوله - ثيبات وأبكارا - لأنه وجدها مع الثامن ، وهذا غلط فاحش فإن هذه واو التقسيم ، ولو ذهبت تحذفها فتقول ثيبات أبكارا لم يستند الكلام ، فقد وضح أن الواو في جميع هذه المواضع المعدودة واردة لغير ما زعمه هؤلاء ، والله الموفق . قوله تعالى ( ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) قال ( كأن معناه : إلا أن تعترض مشيئة الله دون فعله الخ ) قال أحمد : ولابد من حمل الكلام على أحد الوجهين المذكورين ، ولولا ذلك لكان المعنى على