قوله تعالى ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القران ) الآية ، قال ( افتتانهم
بالشجرة أنهم حين سمعوا بقوله - إن شجرة الزقوم - إلخ ) قال أحمد : والعمدة في ذلك أن النار لا تؤثر إحراقا في
شئ ، ولكن الله تعالى أجرى العادة أنه خلق الحرق عند ملاقاة جسم النار لبعض الأجسام ، فإذا كان ذلك من
فعل الله لا من فعل النار فلله تعالى أن لا يفعل الحرق في الشجرة التي في أصل الجحيم . عاد كلامه ، قال ( وأما
الرؤيا فقيل الإسراء وتعلق من جعله مناما بهذه الآية ، وقيل إنما سماها رؤيا على زعم المكذبين إلخ ) قال أحمد :
ويبعد ذلك قوله تعالى - طلعها كأنه رؤوس الشياطين - وقوله - فإنهم لآكلون منها - والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 455
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٥٥