تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
قوله تعالى ( وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القران ) الآية ، قال ( افتتانهم بالشجرة أنهم حين سمعوا بقوله - إن شجرة الزقوم - إلخ ) قال أحمد : والعمدة في ذلك أن النار لا تؤثر إحراقا في شئ ، ولكن الله تعالى أجرى العادة أنه خلق الحرق عند ملاقاة جسم النار لبعض الأجسام ، فإذا كان ذلك من فعل الله لا من فعل النار فلله تعالى أن لا يفعل الحرق في الشجرة التي في أصل الجحيم . عاد كلامه ، قال ( وأما الرؤيا فقيل الإسراء وتعلق من جعله مناما بهذه الآية ، وقيل إنما سماها رؤيا على زعم المكذبين إلخ ) قال أحمد : ويبعد ذلك قوله تعالى - طلعها كأنه رؤوس الشياطين - وقوله - فإنهم لآكلون منها - والله أعلم .