قد أوحينا إليك أن اتبع ملته ووافق سيرته ، والله أعلم . عاد كلامه ، قال ( وفي ثم هذه ما فيها من تعظيم منزلة
محمد صلى الله عليه وسلم إلخ ) قال أحمد : وإنما تفيد ذلك ثم لأنها في أصل وضعها لتراخي المعطوف عليه في الزمان ،
ثم استعملت في تراخيه عنه في علو المرتبة بحيث يكون المعطوف أعلى رتبة وأشمخ محلا مما عطف عليه ، فكأنه بعد أن
عدد مناقب الخليل عليه السلام قال تعالى وههنا ما هو أعلى من ذلك كله قدرا وأرفع رتبة وأبعد رفعة ، وهو أن
النبي الأمي الذي هو سيد البشر متبع لملة إبراهيم مأمور باتباعه بالوحي متلو أمره بذلك في القرآن العظيم ففي ذلك
تعظيم لهما جميعا ، لكن نصيب النبي صلى الله عليه وسلم من هذا التعظيم أوفر وأكبر على ما مهدناه ، والله الموفق
للصواب .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 434
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٣٤