السير والآخر كونه ليلا أريد إفراد أحدهما بالذكر تثبيتا في نفس المخاطب وتنبيها على أنه مقصود بالذكر ، ونظيره
في إفراد أحد ما دل عليه اللفظ المتقدم مضموما لغيره قوله تعالى - وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد -
فالاسم الحامل للتثنية دال عليها وعلى الجنسية وكذلك المفرد ، فأريد التنبيه لأن أحد المعنيين وهو التثنية مراد
مقصود ، وكذلك أريد الإيقاظ لأن الوحدانية هي المقصودة في قوله - إنما هو إله واحد - ولو اقتصر على قوله
إنما هو إله لأوهم أن المهم إثبات الإلهية ، والغرض من الكلام ليس إلا الإثبات للوحدانية ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 437
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٣٧