قوله تعالى ( ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض بالحق إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله
بعزيز ) قال ( معناه : خلقها بالحكمة والغرض الصحيح إلخ ) قال أحمد : وهذا من اعتزاله الخفي وقد تقدمت أمثاله .
عاد كلامه ، قال ( معناه - وما ذلك على الله بعزيز - أي هين عليه لأنه قادر بالذات إلخ ) قال أحمد : وهذا اعتزال
صراح لم يتقنع في إبرازه ، وما أبشع قوله عن الله جل جلاله : خلص له الداعي وأمضى الصارف ، وما أنباه عن
سمع المحققين العارفين بآداب الله تعالى وبما يجب في حق جلاله ، وقد تقدم ما فيه كفاية .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 372
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٧٢