قوله تعالى ( قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ) قال ( والمراد والذي عنده علم القرآن إلخ )
قال أحمد : فيكون المراد حينئذ جنس المؤمنين . قال ( وقيل هو من علماء أهل الكتاب الذين أسلموا لأنهم
يشهدون بنعته في كتبهم ) قال أحمد : فالكتاب على التأويل الأول مراد به القرآن خاصة ، وعلى الثاني جنس الكتب
المتقدمة عليه ، قال ( وقيل هو الله عز وجل ، والكتاب اللوح المحفوظ . وعن الحسن لا والله ما يعني إلا الله ،
والمعنى : كفى بالذي يستحق العبادة وبالذي لا يعلم ما في اللوح المحفوظ إلا هو شهيد بيني وبينكم ، وتعضده
قراءة من قرأ - ومن عنده علم الكتاب - على من الجارة ) قال أحمد : وإنما قدر الزمخشري في المعطوف عليه اسم الله
بالذي يستحق العبادة حذرا من عطف الصفة على الموصوف ، وعدولا إلى أنه عطف إحدى الصفتين على الأخرى
تقديرا ، وإنما أخذ الحصر حيث يقول : ومن لا يعلم علم الكتاب إلا هو من أنه قدم الخبر الذي هو عنده على
مبتدئه ، وشأن الزمخشري أخذ الحصر من التقديم ، والله الموفق للصواب .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 364
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٦٤