قوله تعالى ( أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت ) الآية ، قال ( ومعناه : بل أتنبئونه بشركاء إلخ ) قال
أحمد : وحقيقته هذا النفي أنهم ليسوا بشركاء ، وأن الله لا يعلمهم كذلك لأنهم ليسوا كذلك ، وإن كانت لهم
ذوات ثابتة يعلمها الله إلا أنها مربوبة حادثة لا آلهة معبودة ، ولكن مجئ النفي على هذا السنن المتلو بديع لا تكنه
بلاغته وبراعته ، ولو أتى الكلام على الأصل غير محلى بهذا التصريف البديع لكان : وجعلوا لله شركاء وما هم
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 361
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٦١