البرهان ، فإن كان الزمخشري يعرض بأهل السنة فقد بينا معتقدهم ، وإن كان يعرض بالمجبرة والحشوية حقيقة
فشأنه وإياهم . عاد كلامه ، قال ( وقوله - ذلك ليعلم إني لم أخنه بالغيب الخ - من كلام يوسف عليه السلام ،
والمعنى : أن ذلك الجد في ظهور البراء ليعلم الخ ) قال أحمد : وإرادته لعموم الأحوال أدخل في تنزيهه وأدل على
أن الغرض بهذا الكلام التواضع منه والتبري من تزكية النفس ، فهو أدل على هذا المعنى من حمله على الحادثة
الخاصة والله أعلم . عاد كلامه ، قال ( وقيل ذلك كله كلام امرأة العزيز أي ذلك الذي قلت الخ ) قال أحمد :
وإنما يجرى الكلام على هذا الوجه إذا ألجأ إليه محوج كقوله - فماذا تأمرون - إذ لا يمكن جعله من قول الملأ بوجه ،
فتعين أن يصرف الضمير عنه إلى فرعون ، وأما هذه الآية فهي تتلو قوله - وإنه لمن الصادقين - إلى ما قبل ذلك من
الضمائر العائدة إلى يوسف عليه السلام قطعا ، ولا ضرورة تدعو إلى حمل الضمير في ليعلم على العزيز وجعله من
كلام يوسف ، وقد تضمنته الآية المصدرة يقول زليخا وذلك قوله : قالت امرأة العزيز ، وفى سياق الآية ما يرشد
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 327
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٢٧