قوله تعالى ( قالوا أضغاث أحلام وما نحن بتأويل الأحلام بعالمين ) قال ( يحتمل أن يكون مرادهم بالأحلام
المنامات الخ ) قال أحمد : وهذا هو الظاهر . وحمل الكلام على الأول يصيره من وادى :
* على لأحب لا يهتدى بمناره * كأنهم قالوا : ولا تأويل للأحلام الباطلة فنكون به عالمين ، وقول الملك لهم
أولا : إن كنتم للرؤيا تعبرون ، دليل على أنهم لم يكونوا في علمه عالمين بها ، لأنه أتى بكلمة الشك ، وجاء
اعترافهم القصور مطابقا لشك الملك الذي أخرجه مخرج استفهامه عن كونهم عالمين بالرؤيا أولا ، وقول الفتى
أنا أنبئكم بتأويله - إلى قوله - لعلى أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون - دليل أيضا على ذلك ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 324
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٢٤