تأمرك بتكليف أن نترك ما يعبد آباؤنا إلى قوله بتاء الخطاب فيهما ) قال أحمد : فعلى هذه القراءة يكون أن نفعل
معطوفا على أن نترك ، وعلى المشهور لا يجوز ذلك والله أعلم لاستحالة المعنى ، فيتعين العطف فيها على ما يعبد
كأنهم قالوا : صلواتك تأمرك أن نترك عبادة آبائنا أو معبود آبائنا ، على أنها مصدرية أو موصولة ، ثم قالوا :
أو أن نفعل : أي أو أن نترك فعلنا في أموالنا ما نشاء ، هذه الطيفة فتنبه لها ، ولا حاجة إلى إضمار الزمخشري لمضاف
تقديره : تأمرك بتكليف أن تترك ، واحتجاجه لذلك بأن الإنسان لا يؤمر بفعل غيره إذا والمسألة فرع من فروع
خلق الأفعال ، ومع ذلك كله فتقدير المضاف في الآية متوجه ليس بناء على القراءة المذكورة ولكن لأن عرف
التخاطب في مثله يقتضى ذلك ، والله أعلم .
قوله تعالى ( إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت ) قال ( ما استطعت ظرف أي مدة استطاعتي للإصلاح وما
دمت متمكنا منه ) ، ويجوز أن يكون على حذف مضاف تقديره : إلا الإصلاح إصلاح ما استطعت ، أو يكون
مفعولا للمصدر كقوله : * ضعيف النكاية أعداءه * قال أحمد : والظاهر أنه ظرف كهو في قوله - فاتقوا
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 287
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٨٧