تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
تدل على أنهم مخاطبون في حال الكفر بشرط الإيمان ، وقد قررها الزمخشري على ذلك . عاد كلامه ، قال ( فإن قلت : بقية الله خير للكفرة لأنهم يسلمون معها من تبعة البخس الخ ) قال أحمد : وهذا أيضا من اقرار الزمخشري للآية على ظاهرها * ومعنى السؤال أن الكفار إذا قدرنا خطابهم بالفروع انتفعوا باجتناب المنهيات في الدار الآخرة لأن ثمرة الخلاف في مسألة خطاب الكفار إنما تظهر في الدار الآخرة ، وإذا كانوا ينتفعون بذلك فلا معنى لاشتراط الإيمان ، والحال مع وجوده وعدمه في الانتفاع بالامتثال سواء . ومعنى الجواب أن ظهور الانتفاع بالامتثال إنما يتحقق مع الإيمان وأما مع الكفر فهم مخلدون في العذاب ، فإنما تظهر الفائدة على خفاء في تحقيق مامن العذاب ، والله الموفق . عاد كلامه قال ( ويجوز أن يراد ما يبقى لكم من الطاعات عند الله الخ ) قال أحمد : قد تقدم أن عقيدة أهل السنة أن لا خالق ولا رازق إلا الله إيمانا بقوله - هل من خالق غير الله يرزقكم - وإذا كان الرزق عبارة عن كل ما يقيم به الخلق بنيتهم لزم اندراج الحرام في هذا الإطلاق عقدا وحقيقة ، وأما إطلاق القول بإضافته على الخصوص إلى الله تعالى فأمر خارج عن الاعتقاد راجع إلى الاتباع ، والله الموفق . قوله تعالى ( قالوا يا شعيب أصواتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء ) قال ( معناه :
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 286 | أحمد بن محمد الإسكندري المالكي