قوله تعالى ( إنه عمل غير صالح ) قال ( فهلا قيل إنه عمل فاسد ؟ قلت : لما نفاه عن أهله نفى عنه الخ ) قال
أحمد : ولهذا المعنى والله أعلم قيل له عليه الصلاة السلام - وأنذر عشيرتك الأقربين - وإن كان مأمورا بالانذار
على العموم ، ولكن لما كانت أهلية النبي عليه الصلاة والسلام مظنة الاتكال والفتور عن العمل خص أهله
بالإنذار إيذانا بذلك ، والله أعلم ، ولهذا لما أنزلت أنذرهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال - إني لا أملك لكم من الله
شيئا - أو قال ذلك لكل واحد منهم بخصوصه .
قوله تعالى ( فلا تسألن ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين ) قال ( فإن قلت : قدو عده الله
أن ينجى أهله وما كان عنده الخ ) قال أحمد : وفى كلام الزمخشري ما يدل على أنه يعتقد أن نوحا عليه السلام
صدر منه ما أوجب نسبة الجهل إليه ومعاتبته على ذلك ، وليس الأمر كما تخيله الزمخشري . ونحن نوضح الحق
في الآية منزلا على نصها مع تنزيه نوح عليه السلام مما توهم الزمخشري نسبته إليه فنقول : لما وعد نوح أولا تنحية
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 273
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٧٣