قوله تعالى ( ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم هو ربكم ) . قال ( إن
قلت : ما وجه ترادف هذين الشرطين الخ ) قال أحمد : ونظير هذه الآية من مسائل الفقهاء قول القائل : أنت طالق
إن شربت إن أكلت ، وهى المترجمة بمسألة اعتراض الشرط على الشرط ، والمنقول عن الشافعية أنها إن شربت ثم
أكلت لم يحنث ، وإن أكلت ثم شربت حنث ، وهذا الفرق مبناه على جعل الجزاء للشرط الآخر ، أي للذي يليه
ثم جعلها معا جزاء للشرط المتوسط ولذلك سر في العربية لا نطول بذكره ، وعليه أعرب الزمخشري هذه الآية
كما رأيت ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 267
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٦٧