قوله تعالى ( يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) قال ( معناه :
كأنك بليغ في السؤال عنها الخ ) قال أحمد : وفي هذا النوع من التكرير نكتة لا تلفى إلا في الكتاب العزيز ، وهو
أجل من أن يشارك فيها ، وذاك أن المعهود في أمثال هذا التكرير أن الكلام إذا بنى على مقصد واعترض في أثنائه
عارض فأريد الرجوع لتتميم المقصد الأول ، وقد بعد عهده طري بذكر المقصد الأول لتتصل نهايته ببدايته ،
وقد تقدم لذلك في الكتاب العزيز أمثال وسيأتي وهذا منها ، فإنه لما ابتدأ الكلام بقوله - يسئلونك عن الساعة أيان
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 134
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٣٤