( قال فيه معنى لعلهم يذكرون يتنبهون لأن ذلك كان لإصرارهم الخ ) قال أحمد : دلت اللام على دعواهم استحقاق الحسنة
وأما دعوى اختصاصها بهم حتى لا يشركهم فيها أحد فدل عليه تقديم الخبر الذي هو لنا ، وقد علمت طريقة
المصنف في إسناده الحصر من تقديم ما حقه أن يؤخر كالمفعول والخبر ونحوه . عاد كلامه ، قال ( فإن قلت :
كيف قيل فإذا جاءتهم الحسنة الخ ؟ ) قال أحمد : وقد ورد - وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن
تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك - فلم يراع فرق ما بينهما ، ولعل بين سياق الآيتين اختلافا أوجب في كل واحد
منهما ما ذكر فيه .
قوله تعالى ( وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين ) قال ( مهما هي ما المضمنة معنى
الجزاء ضمت إليها ما المزيدة المؤكدة الجزاء الخ ) قال أحمد : والذي عده أولا من كلام سيبويه وسنذكره
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 106
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٠٦