على أن متعلقه فعل أنه عبر عن ترك التناهي الذي وقع توبيخهم عليه بالفعل حيث قال : لبئس ما كانوا يفعلون :
أي لبئس الترك للتناهي فعلا كما تقول : زيد بئس الرجل ، فتجعل الرجل واقعا على زيد ، وقد سمى تركهم
للنهي عن المنكر في الآية السالفة قبل هذه صنعا فقال - لولا ينهاهم الربانيون والأحبار ، إلى قوله : لبئس ما كانوا
يصنعون - وذلك أبلغ في الدلالة على أن متعلق النهي أمر ثابت ، إذ الصنع أمكن من الفعل في الدلالة على الاثبات
وقد مر هذا التقرير والله الموفق .
قوله تعالى ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا
الذين قالوا إنا نصارى ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) قال ( وصف الله تعالى شدة شكيمة
اليهود وصعوبة إجابتهم الخ ) قال أحمد : وإنما قال الذين قالوا إنا نصارى ولم يقل النصارى تعريضا بصلابة اليهود
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 637
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٦٣٧