قوله تعالى ( وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه ) الآية . قال محمود ( معنى قولهم أبناء الله أشياع
ابني الله عزير الخ ) قال أحمد : ومنه قول الملائكة لأنهم خواص عباد الله - إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين . لنرسل
عليهم ، إلى قوله : إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين - فأضفوا التقدير إليهم ، وفي الحقيقة المقدر الله ، وكذلك
قول الدابة لأنها من خواص آيات الله - أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون - فيمن جعله من قول الدابة ، والله أعلم .
قوله تعالى ( بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ) قال محمود ( يعني أهل الطاعة ويعذب من يشاء ، قال :
يعني العصاة ) قال أحمد رحمه الله بل مشيئة الله تعالى تسع التائب المنيب والعاصي المصر إذا كان موحدا ،
والزمخشري أخرج هذا التفسير على قاعدته المتكررة في غير ما موضع ، وهي القطع بوعيد العصاة المصرين
الموحدين وأن المغفرة لهم محال .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 602
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٦٠٢