قوله تعالى ( وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ) قال ( معناه : فلا عليكم أن تطعموهم
الخ ) قال أحمد : وقد يستدل بهذه الآية من يرى الكفار مخاطبين بفروع الشريعة لان التحليل حكم ، وقد علقه
بهم في قوله : وطعامكم حل لهم كما علق الحكم بالمؤمنين ، وهذه الآية أبين في الاستدلال بها من قوله - لا هن
حل لهم ولا هم يحلون لهن - فان لقائل أن يقول في تلك الآية : نفي الحكم ليس بحكم ولا يستطيع ذلك في آية المائدة
هذه لان الحكم فيها مثبت ، والله أعلم . ولما استشعر الزمخشري دلالتها على ذلك وهو من القائلين بأن الكفار
يستحيل خطابهم بفروع الشريعة أسلف تأويلها بصرف الخطاب إلى المؤمنين ، إي لا جناح عليكم أيها المسلمون
أن تطعموا أهل الكتاب كما رأيته في كلامه أيضا .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 595
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٩٥