قوله تعالى ( إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ) قال محمود فيه ( أي جمعوا بين الكفر والمعاصي
الخ ) قال أحمد : يعدل عن الظاهرة لعله يتروح إلى بث طرف من العقيدة الفاسدة في وجوب وعيد العصاة ، وأنهم
مخلدون تخليد الكفار ، وقد تكرر ذلك منه ، وهذه الآية تنبو عن هذا المعتقد فإنه جعل الفعلين : أعني الكفر
والظلم كليهما صلة للموصول المجموع ، فيلزم وقوع الفعلين جميعا من كل واحد من آحاده . ألا تراك إذا قلت
الزيدون قاموا فقد أسندت القيام إلى كل من واحد آحاد الجمع ؟ فكذلك لو عطفت عليه فعلا آخر لزم فيه
ذلك ضرورة ، والله الموفق :
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 584
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٨٤