صلت الطائفة : أي أتمت صلاتها فليكونوا من ورائكم . وفيه دليل لمشهور مذهب مالك من أن الطائفة الأولى تتم
صلاتها والامام منتظر للطائفة الأخرى ، وقوله - ولتأت طائفة أخرى - يعني إذا أتمت الأولى صلاتها ووقفت من
ورائكم فلتأت الطائفة الأخرى التي لم تصل بعد شيئا فليصلوا معك . وفيه دليل بين أيضا لاحد القولين في مذهب
مالك من أن الامام ينتظر الثانية حتى تتم صلاتها ويسلم بهم ، لان ظاهر المعية المطلقة يوجب ذلك إذ لو كانوا
يقضون بعد سلامه لم يكونوا مصلين معه على الاطلاق ، والله أعلم . فهذه الآية منطبقة على أكثر مشهور مذهبه
في تفاصيل صلاة الخوف ، والله الموفق للصواب . عاد كلامه : قال ( فإن قلت : كيف جمع بين الأسلحة الخ )
قال أحمد : وحسن هذا المجاز وبلغ به ذروة الفصاحة عطف الحقيقة عليه .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 560
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٦٠