قوله ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم ) قال ( فيه قيل المأمور
بأخذ الأسلحة المصلون الخ ) قال أحمد : والظاهر أن المخاطب بأخذ الأسلحة المصلون إذ من لم يصل إنما أعد
للحرس ، فالظاهر الاستغناء عن أمرهم بذلك وتنبيههم عليه ، وهو إنما أخروا الصلاة لذلك ، أما المصلون فهم
في مظنة طرح الأسلحة لأنهم لم يعتادوا حملها في الصلاة فنبهوا على أنهم لا ينبغي لهم طرح الأسلحة وإن كانوا في
الصلاة لضرورة الخوف وخشية الغرة ، وأيضا فصنيع الآية يعطى ذلك لأنه قال - فلتقم طائفة منهم معك - وعقب
ذلك بقوله - وليأخذوا أسلحتهم فالظاهر رجوع الضمير إليهم وحيث يعاد إلى غير المصلين يحتاج إلى تكلف في صحة
العود إليهم بدلالة قوة الكلام عليهم وإن لم يذكروا . عاد كلامه : قال ( والمراد بقوله فليكونوا من ورائكم
غير المصلين ) قال أحمد : والظاهر أن معنى السجود ههنا الصلاة ، وقد عبر عنها بالسجود كثيرا ، والمراد فإذا
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 559
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٥٩