قوله تعالى ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا
معروفا ) قال محمود ( المراد أموال السفهاء وأضافتها إلى الأولياء الخ ) قال أحمد : ويؤيد هذا المعنى أنه لما أمر
بإسعاف ذوي القربى على سبيل المواساة قال : وارزقوهم منه ، لان المدفوع إليهم من صلب المال ، والله أعلم .
قوله تعالى ( وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ) قال محمود
( معناه اختبروا أحوالهم الخ ) قال أحمد : الابتلاء على هذا الوجه مذهب مالك رضي الله عنه ، غير أنه لا يكون
عنده إلا بعد البلوغ ولا يدفع إليه من ماله شئ قبله ، وكذلك أحد قولي الشافعي رضي الله عنه ، وقوله الآخر
كمذهب أبي حنيفة غير أن عنه خلافا في صورته قبل البلوغ على وجهين : أحدهما أن يسلم إليه المال ويباشر
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 500
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٠٠