قوله تعالى ( إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها ) قال محمود ( إن قلت : كيف وصفت
الحسنة بالمس والسيئة بالإصابة إلخ ) قال أحمد : يمكن أن يقال : المس أقل تمكنا من الإصابة ، وكأنه أقل درجاتها
فكأن الكلام والله أعلم : إن تصبكم الحسنة أدنى إصابة تسؤهم ويحسدونكم عليها ، وإن تمكنت الإصابة منكم
وانتهى الأمر فيها إلى الحد الذي يرثى الشامت عنده منها فهم لا يرثون لكم ولا ينفكون عن حسدهم ولا في هذه
الحالة بل يفرحون ويسرون ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 459
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٥٩