قال محمود ( وفى الرحمن من المبالغة ما ليس في الرحيم الخ ) قال أحمد : لا يتم الاستدلال بقصر البناء وطوله على
نقصان المبالغة وتمامها ، ألا ترى بعض صيغ المبالغة كفعل أحد الأمثلة أقصر من فاعل الذي لا مبالغة فيه البتة ،
وأما قولهم رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا فلا دلالة فيه أيضا على مبالغة رحمن بالنسبة إلى رحيم ، فإن حاصله أن
الرحمة منه بالدلالة على إتمامها ، ألا ترى أن ضارب لما كان أعم من ضراب كان ضراب أبلغ منه لخصوصه ، فلا
يلزم إذا من خصوص رحيم أن يكون أقصر مبالغة من رحمن لعمومه .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 41
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤١