أناملها سلَّمت أم عنم * غداة وقفنا بوادي سلم
وهذا الَّذى لائح مبسم * أم البرق من ثغرها يبتسم
رمتني سلمى بهجرانها * فهل لي منها وصال أمم
خليليّ إن متّ من أجلها * سيحدث بعدى لسلمى ندم
وما غرّنى غير قولي لها : * أتحيى قتيلا ؟ فقالت : نعم
فما أتبعت قولها نائلا * ولا أذهبت لا عجا من سقم
828 - يعقوب بن نصر الدّارقزّى
( 1 ) ودار القزّ التي ينسب إليها محلَّة ( 2 ) معروفة بظاهر بغداد . كان يعلَّم العربيّة والفقه ، ورحل إلى سنجار ( 3 ) واستوطنها ، وأفاد بها ، وكان خبيرا بالشعر وأنواعه ، يحفظ منه الكثير ويقوله ، فمن شعره يخاطب عليّ بن الحسين بن عليّ بن دبابا ( 4 ) السّنجاريّ ، وقد رآه يندب الطلول ويصفها ، ويبكى أهلها ، فقال له :
خلّ نعت الطلول يا بن الحسين * ما تفيد الآثار من بعد عين !
أنزاعا إلى الطلول وقد * أقلع عنها الخليط إقلاع بين
لا تقف بالطلول ليست بها سعدى ولا تبكها بأجفان عين
هامش
( 1 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 279 .
( 2 ) المحلة ، بالفتح : المكان الَّذى يحل فيه . وفي ياقوت : دار القز محلة كبيرة ببغداد في طرف الصحراء بين البلد وبينها اليوم نحو فرسخ وكل ما حولها قد خرب ، ولم يبق إلا أربع محال متصلة » .
( 3 ) سنجار ، بكسر أوله وسكون ثانيه ، قال ياقوت : « مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة ، بينها وبين الموصل ثلاثة أيام » .
( 4 ) ذكره ياقوت في معجم البلدان 5 : 145 ، وقال : يلقب بأمين الدين ، وفيه يقول المؤيد ابن زيد التكريتي :
زاد أمين الدين في وصفه * سنجار حتى جئت سنجارا
فعاينت عيناي إذ جئته * مصيدة قد ملئت فارا