وله فيه :
يا أبا طالب طلبت بشأو * أنت فيه كقابض للماء
أين بطء الحمير من سابق الخي * ل وأرض موطوءة من سماء !
لي كفء سواك فارجع إلى قد * رك ياغثّ لست من أكفائى
كنت أضحوكتى فأصبحت من مض * غك للشعر ضحكة الغوغاء
وتعدّيت فوق قدرك لمّا * قلت قد عدّنى من الأعداء
أبعرض يعافه الكلب نتنا * لم يزل عرضة لمس الهجاء
خلت أنى أراه كفئا لعرضى * أو أجازى فعاله بجزاء
إن ذكرى سمّ بفيك وحيّ * وهو داء ما إن له من دواء
هبك أدرجت في كساء الكسائ * يّ وألبست فروة الفرّاء
وبسلح الخليل حنّكت في المه * د فأصبحت أفصح الفصحاء
لست إلا غثّا غثيثا ثقيل الرّو * ح أعمى تعدّ في البصراء
قال محمد بن عبد الواحد : بكرنا يوما إلى أبى العباس ثعلب ، ولم يك بعد خرج ، وكان في المجلس حذّاق البصريين والكوفيين ، فتذاكروا قبل خروج أبى العباس الجدّ والجدّ ، ففرغوا منه ، فقال أبو موسى الحامض : والجدّ ، بالكسر : شطَّ البحر وغيره ، فتضاحك الجماعة ( 1 ) ؛ وقال له المعبديّ : أكلت البيض بحتا ( 2 ) ، وقال
هامش
( 1 ) في ب : « فتضاحكوا » .
( 2 ) البحت : الخالص الذي لا يخالطه غيره .