تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨

مذكور ، ومجلس الشيخ أبي سعيد الحسن بن عبد اللَّه السيرافيّ وعدد أهل المجلس ومن معنا السبّق للقراءة يزيدون على المائة ، ومجلس الشيخ أبى الحسن علي بن عيسى النحويّ جميع أهل السنة رحمه اللَّه ، رحمنا [ اللَّه ] وأعاننا على إصلاح ديننا ، وجعل ذلك خالصا لوجهه . وهأنذا في زمان لا أفتح عيني على طالب علم تحقيقا سوى اثنين أو ثلاثة . ولم يكن للعبديّ رحمه اللَّه أنسة بشئ من العلوم القديمة ؛ ودليل ذلك أنه لما عاب كتاب الأصول لابن السراج ( 1 ) قال : أفسده بالتّقسيمات الهندسية ، والهندسة لا تقسيمات فيها ، وإنما التّقسيم والترتيب وتعريف الأجناس والأنواع والخاصة والفصل والعرض . . . إلى أمثال ذلك من ألفاظ أهل المنطق فيما فوق الهندسة والمنطق . وإنما كان متعب الخاطر في معرفة العبارة العربية ؛ غير مشتغل بسواها ، فلا جرم أنه أجادها . ومن العجب أنه كان يحضر مجلس أبى الحسن علي بن عيسى الرماني ، وكان عالما بالمنطق مستعملا له في عبارته النحوية والكلامية وما استفاد منه ما يفرق به بين التقسيم المنطقيّ والهندسيّ . عاش العبديّ إلى قريب سنة عشرين وأربعمائة - فيما قيل - واللَّه أعلم .

538 - عباد بن كسيب

( 2 ) لغويّ فيمن دخل البادية . أخذا الناس عنه طرفا من اللغة الفصحى . وهو قديم العهد ؛ قد يرد اسمه في كتب اللغويين ، وأسندوا إليه جملة من الغريب .

هامش
( 1 ) هو أبو بكر محمد بن السري المعروف بابن السراج ؛ تأتى ترجمته للمؤلف في حرف الميم ، وانظر كشف الظنون ص 111 .
( 2 ) لم أعثر له على ترجمة ، ولم يذكره ابن مكتوم في التلخيص .