ألا للَّه ما أشقى حياتي * فشيب مفارقي ممّا أقاسي
كأن طوالعي شربت دواء * فطول الدهر تسلح فوق رأسي
قال : وأنشدني أيضا لنفسه بمنزله بصيداء ( 1 ) :
منزل لا أرى بعيني أدنى * منه قدرا في سائر الأمصار
فرشي فيه فقحة ( 2 ) ووطائي * حين أمسى غرائب الأفكار
وإذا لم أجد أنيسا من النا * س تفيهقت ( 3 ) في عتاب الفار
536 - العماد المغربيّ
( 4 ) شاب من أهل المغرب ، رحل إلى المشرق ، وكان يعلَّم العربية علما جيدا . وقرأ على ابن يونس الموصليّ شيئا من علوم الأوائل ؛ ودخل سنجار ، وأقام بها مدّة ، وقرئ عليه بها . وكان نزيل قاضيها الكرديّ المعروف بالبدر . واجتمع بَيعمَر الفرغانيّ النحويّ المنطيقيّ ، وتناظرا في شئ من ذلك . وكان ذكيّا حسن المباحثة ، وهو في زماننا هذا .
537 - العبديّ النحويّ
( 5 ) نسبته أشهر من اسمه ، وقد ذكرته في باب « أحمد بن بكر » ( 6 ) ، وكنيته أبو طالب . فاضل في هذا الشأن ، صحب أبا عليّ الفارسيّ النحويّ وأخذ عنه ، وحضر مجلس أبي سعيد السّيرافيّ ، واستفاد منه . وكان اختصاصه بأبى عليّ وانتسابه إليه أكثر ، وتعصّبه له أوفر . أخذ عن أبي عليّ جل ما عنده .
هامش
( 1 ) صيداء : إحدى مدن فينيقية القديمة ، وكانت قاعدة مملكة كنعان ، فتحها المسلمون سنة 638 م
( 2 ) الفقحة هنا : راحة اليد .
( 3 ) يقال : تفيهق في كلامه إذا توسع فيه .
( 4 ) لم يذكره ابن مكتوم في التلخيص ، ولم أعثر له على ترجمة .
( 5 ) ترجمته في بغية الوعاة 129 ، وكشف الظنون 212 ، ومعجم الأدباء 2 : 236 - 238 ، ونزهة الألباء 410 - 411 ، ولم يذكره ابن مكتوم في التلخيص .
( 6 ) لم يرد ذكره في النسخة التي اعتمدت عليها .