إليه في معرفة اللَّغة العربيّة ، ونقلها حفظا ( 1 ) وعلما ، مع حفظ القرآن المجيد ومعرفة الفقه على مذهب الشافعيّ . ولد في سنة سبع وأربعين وخمسمائة في شوّال ( 2 ) .
499 - علي بن المغربي النحويّ
( 3 ) المقيم بقلعة جَعْبَر ( 4 ) ، من أرض الجزيرة . كان متصدّرا بها لإفادة هذا الشأن . وكان أديبا فاضلا في المائة السادسة من الهجرة ، وله شعر جيّد منه :
ما كنت لولا كَلَفي بالعذَار * أصْبُو إلى الشرب بكأس العُقَار ( 5 ) سال كذوب المسك في وجنة * ورديّة تجمع ماء ونار
هذا وما تمّ غرامي به * فكيف لو تمّ بها واستدار
وفاتن الألحاظ ما زلت من * نواظر الناس عليه أغار
هامش
( 1 ) قال ياقوت : « لا أعلم له في زمانه نظيرا في علم اللغة ؛ فإنه حدثني أنه كان في صباه يكتب كل يوم نصف جزء من كتاب . مجمل اللغة لابن فارس ، ويحفظه ويقرؤه على عليّ بن عبد الرحيم السلميّ ، حتى أنهى الكتاب حفظا وكتابة ، وحفظ إصلاح المنطق في أيسر مدّة ، وحفظ غير ذلك من كتب اللغة والفقه والنحو ، وطالع أكثر كتب الأدب ، وهو حفظة لكثير من الأشعار والأخبار ، ممتع المحاضرة ؛ إلا أنه لا يتصدّى للإقراء » .
( 2 ) قال ابن مكتوم : « قال ابن النجار البغداديّ في تاريخه : إنه كان سيئ الطريقة ، متهاونا في أمور دينه ، وإنه كانت عليه ظلمة . وسئل عن مولده فقال : في صفر سنة تسع أو سبع وأربعين وخمسمائة ببغداد ( الشك منه ) ، وتوفى ليلة الاثنين السابع والعشرين من ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، ودفن من الغد بالوردية . قال : وكان يحفظ مجمل اللغة لابن فارس ، ولم يخلفه مثله » .
( 3 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 158 .
( 4 ) قلعة جعبر : على الفرات قرب صفين .
( 5 ) العقار بالضم : الخمر ، سميت بذلك لأنها تعقر العقل .