وتصدّر لإفادة هذا الشأن ، وصنّف في النحو مصنفا كبيرا عنى ( 1 ) [ به ] النحويون ، استوفى فيه العلل والأصول ، وصنّف مصنفات أصغر منه ، رأيت المصريين يشتغلون بها ، وصنف تصنيفا كبيرا في إعراب القرآن ، أبدع فيه ، يتنافس العلماء هناك في تحصيله . وسمعت أن أحد المشتهرين بهذا النوع ابتاع منه نسخة بمصر في عشرة مجلدات ، وأحضرها إلى مدينته بالشام ، وهو غير عالم بقدرها ، ولا عارف بمصنفها ؛ ولما تنبّه على جلالتها اشتدّ حفظه لها ، وضنّه بها تقليدا ، وادّخرها لولده إن طلع من أهل هذا الشأن . وعاش الحوفيّ - رحمه اللَّه - إلى بعد الأربعمائة ( 2 ) . أنبأنا أبو طاهر السّلفيّ الأصبهانيّ نزيل الإسكندرية ، أخبرنا الشيخ أبو بكر عتيق بن علي بن مكي السّمسطاويّ النيديّ ( 3 ) بالإسكندرية ، أخبرنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الرازيّ ، أخبرنا علي بن إبراهيم بن سعيد النحويّ حدّثنا محمد بن عبد اللَّه النيسابوريّ ، حدّثنا أحمد بن شعيب الشيباني ، أخبرنا إسحاق بن منصور ، أخبرنا عبد الرحمن عن مالك عن ابن شهاب عن أبي إدريس الخولاني عن أبي هريرة أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال : « من توضأ فلينثر ، ومن استجمر فليوتر » .
424 - علي بن إبراهيم بن الحسن بن عليّ النحويّ الصّقليّ المعروف بابن المعلم
( 4 ) أجاد النحو واللغة ، وتصدّر للإفادة ، وقرأ الطب وتعبير الرؤيا . وكان له حظ حسن ، وأبوه صقلَّيّ وجدّه أصبهاني ، واستوطن عليّ هذا مصر إلى أن مات بها .