تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧

419 - عبد الودود بن عبد الملك بن عيسى النحويّ المغربيّ

( 1 ) نحويّ مذكور مشهور ، انتقل إلى المشرق ، ودخل مدن الشام وتصدّر بها ، وأقام بحلب مدّة ، وجرى له بحلب قضية ، وذلك أنه نظر إلى صبيّ مستحسن بها ، فذهب رشده ، وسقط إلى الأرض ، وأفاق خجلا مما جرى عليه ( 2 ) ، وخرج إلى العراق ، وقرأ عليه الناس ببغداذ . أنبأنا أبو طاهر السّلفيّ في الإجازة العامة ( 3 ) : « قرأت على أبى الحسن عبد الودود ابن عبد اللَّه بن عيسى النحويّ اللغويّ المغربيّ ببغداد ياقوتة التصريف للأستاذ أبى عبد اللَّه محمد بن أحمد الأردستانيّ ، ومن جملة ما أورده فيه قال : ليس في الكلام على فعل ( بضم الفاء وكسر العين ) إلا واحد ، وهو اسم « دئل » ، وهى دويّبة ، وبها سميت قبيلة أبى الأسود الدّؤليّ » . وقال أيضا : « قرأت على أبى الحسن عبد الودود بن عبد الملك بن عيسى النحويّ المغربيّ ببغداذ لما قدمها شيئا من التصريف ، وكان متفننا ، ولم أستنشده شيئا من شعره ، وكان من المجيدين ، وهو الذي له القصيدة السائرة يهجو فيها أحد الرؤساء ، وأوّلها :

تسلّ فللأيام بشر وتعبيس * وأيقن فلا النّعمى تدوم ولا البوس
هامش
( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 318 ، وتلخيص ابن مكتوم 122 - 123 ، ومعجم السفر للسلفيّ 1 : 216 .
( 2 ) روى السيوطي في البغية أنه أنشد حين قام : لست أرضى لك يا قل‍ * ب بأن ترضى بذلي هذه إن شئت أن تس‍ * لو طريق للتسلي
( 3 ) معجم السفر ص 216 .
إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 217 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي بن يوسف القفطي