وأبا الحسين ( 1 ) الرازيّ وآخرين سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة . وتلمذ لطاهر بن بابشاذ في النحو ، وأملى عليه شرح مقدّمته . وله تأليف حسن سماه التجريد ( 2 ) في بغية المريد . وكان حافظا للقراءات ، صدوقا متقنا ، عالما كبير السن ، أقام بالإسكندرية على قدم الإفادة . قال أبو الربيع سليمان بن عبد العزيز المقرئ الحمصيّ ، حمص الأندلس : ما رأيت أعلم بالقراءات ووجوهها منه ؛ لا بالمغرب ولا بالمشرق ؛ وإنه ليحفظ القراءات كما نحفظ نحن القرآن . وكان قد بقي بمصر للقراءة وطلب العلم من سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة إلى سنة أربع وخمسين . وتوفى - رحمه اللَّه - في ذي القعدة سنة ست عشر وخمسمائة .
381 - عبد الرحمن بن عيسى بن حماد الكاتب اللغويّ
( 3 ) صاحب ألفاظ عبد الرحمن ، أبو الحسن الهمذانيّ ( 4 ) . ذكره شيرويه ( 5 ) في طبقة
هامش
( 1 ) هو نصر بن عبد العزيز بن أحمد بن نوح أبو الحسين الفارسي الشيرازي ؛ ذكره ابن الجزري فيمن قدم على مصر من القراء ، وممن أخذ عنهم ابن الفحام . قال في ترجمته : « وانتقل إلى مصر ، فكان مقرئ الديار المصرية ومسندها ، وألف بها كتابه الجامع في العشر . قرأ عليه أبو القاسم عبد الرحمن بن عتيق بن الفحام ، وأبو القاسم خلف بن إبراهيم بن النحاس . توفى بمصر سنة إحدى وستين وأربعمائة » . طبقات القراء ( 2 : 336 ) .
( 2 ) كذا في الأصل وتلخيص ابن مكتوم وكتب التراجم ، وفى كشف الظنون : التجويد لبغية المريد . قال ابن الجزري : « وكتابه التجريد من أشكل كتب القراءات حلا ومعرفة ، ولكني أوضحته في كتابي : التقييد في الخلف بين الشاطبية والتجريد ، ومن وقف عليه أحاط بالكتاب علما بينا » . وقال السلفي : « كتبت أنا منه أسانيد كل قراءة » .
( 3 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 105 ، والفهرست 137 ، والوافي بالوفيات ج 6 مجلد 1 : 86 ؛ وذكر أن وفاته كانت سنة 320 ، وله ترجمة أيضا في مقدّمة كتابه الألفاظ الكتابية .
( 4 ) الهمذاني : منسوب إلى همذان ( بالتحريك ) ، وهى مدينة ببلاد الجبال من فارس ، وكانت قاعدة مملكة ميديا القديمة .
( 5 ) هو شيرويه بن شهردار ، مؤرّخ همذان . تقدّمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 360 .