فمن تصانيفه : كتاب العمدة في صناعة الشعر أربعة مجلدات ، اشتمل من هذا النوع على ما لم يشتمل عليه تصنيف من نوعه ، وأحسن فيه غاية الإحسان . وذكر هذا الكتاب بحضرة القاضي الأجل الفاضل عبد الرحيم بن علي البيسانيّ فقال : هو تاج الكتب المصنّفة في هذا النوع . وله كتاب قراضة الذهب في صناعة الأدب ، وهو كتاب لطيف الجرم ، كثيف العلم ، لطيف العبارة ، متين الإشارة ، صادق القصد ، هنيّ الورد . وله كتاب الشذوذ ( 1 ) ، في اللغة ، ذكر فيه كلّ كلمة جاءت شاذة في بابها ، عربية في معناها ، دلّ به على كثرة اطَّلاعه ، ومتانة اضطلاعه ( 2 ) .
192 - الحسن بن رجاء الدهّان المعروف بالأديب
( 3 ) بغداذيّ ، عالم بالعربية ، متصدّر لإفادتها ، قائم بأصولها وفروعها وفصولها . له ذكر في زمانه ، ووجاهة بالأدب في مكانه ، ولم يزل على قدم الإفادة والتدريس ، إلى أن أتاه أجله ببغداذ في يوم الاثنين الثالث من جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وأربعمائة .