والتمييز . والحيّة يقال ( 1 ) له : العومج ( بالميم ) ، ومن صيّره العوهج ( بالهاء ) فهو جاهل ألكن ، وهكذا روى الرواة بيت رؤبة . وقيل للحية : عومج لتعمّجه في انسيابه ؛ أي لتلوّيه . ومنه قال الشاعر يشبّه زمام البعير بالحية في انسيابه ( 2 ) :
وقال في باب العين والقاف والزاي ، قال يعقوب بن السّكَّيت : يقال : قوزع الديك ، ولا يقال قنزع . قال البشتيّ : معنى قوله قوزع الديك : أنه نفش برائله ( 4 ) ، وهى قنازعه » . قال الأزهريّ : « قلت : غلط في قوله قوزع ؛ أنه يعنى ( 5 ) تنفيشه قنازعه ، ولو كان كما قال لجاز فنزع ، وهذا حرف لهج به عوامّ أهل العراق وصبيانهم ، [ يقولون : فنزع الديك ؛ إذا فرّ من الديك الذي يقاتله ] ( 6 ) ، وقد وضع أبو حاتم هذا الحرف في باب المذال ( 7 ) المفسد ، وقال : صوابه قوزع . وكذلك ابن السّكَّيت وضعه في باب ما يلحن فيه العامة ( 8 ) . وروى أبو حاتم عن الأصمعيّ أنه قال : العامة تقول للديكين إذا اقتتلا فهرب أحدهما : فنزع الديك ، وإنما يقال : قوزع الديك إذا غلب ، ولا يقال قنزع » . قال الأزهريّ : « قلت : وظنّ البشتيّ بحدسه وقلة معرفته أنه مأخوذ من القنزعة ، فأخطأ في ظنه ، وإنما قوزع « فوعل » ، من قزع يقزع ؛ إذا خفّ في عدوه ؛ كما يقال قونس ، وأصله قنس » .