شرح الآية 32 من سورة فاطر المباركة
بسم الله الرحمن الرحيم : * ( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو
الحق مصدقا لما بين يديه ، إن الله بعباده لخبير بصير ( 31 ) ثم أورثنا
الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ، فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ،
ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ، وذلك هو الفضل الكبير ( 32 ) [ سورة
فاطر ] .
المعنى الإجمالي :
نفهم من هذا النص الإلهي أن الله تعالى قد أورث الكتاب لفئة من
عباده قد اصطفاهم على الخلق ، وأن هذا التوريث تال لنزول الكتاب على
محمد ( صلى الله عليه وآله ) وتال لقيامه بالرسالة ، إذ جاء قوله تعالى
* ( والذي أوحينا إليك من الكتاب هو الحق . . ) * وبعده جاء قوله * ( ثم
أورثنا الكتاب . . ) * لتشير * ( ثم ) * إلى أن هذا الأمر حصل بعد ذلك التنزيل
فهو في حقبة القرآن ، وليس الكلام هنا عن الأمم السابقة له ، مما يجعل
الإمامة تلك الحقيقة القرآنية — صفحة 295
مساهمون: زهير بيطار
ص٢٩٥