مدخل إلى علل الحديث
علم علل الحديث ينفصل في غالبه عن علم الجرح والتعديل ، لكنه يحتاج إليه عند معرفة الأحفظ والأتقن عند حالات الخلاف بين الرواة .
وعند البحث في الأسانيد ينظر الباحث على رجال السند ، فإن وقف على ضعف أحدهم صار السند ضعيفا لا يحتاج به اللهم إلا إذا جاء من طريق آخر جميع رواته ثقات .
فإذا كان الإسناد صحيحا في ظاهره ، يرويه ثقة عن ثقة ، وكان متن هذا الإسناد خاليا من مخالفة ظاهرة أيضا فهنا ينتهي علم الجرح والتعديل وتبدأ عملية البحث عن العلل التي قد تكون خافية في هذا الحديث .
فالعلة إذن هي أٍسباب خفية تقع في إسناد ومتن ظاهرهما الصحة .
ومن أهم الأسباب التي يحكم بموجبها بوجود علة في الحديث :
- التدليس : وهو وجود أحد الرواة المعروفين بالتدليس في السند ، أو أن يرويه راو عمن لم يسمع عنه .
- أن يأتي الحديث مرسلا من وجه . ومسندا من وجه آخر .
- أن يأتي الحديث موقوفا من وجه . ومرفوعا عن وجه آخر .
- الاضطراب في الإسناد عند تعدد الطرق .
وغير ذلك مما سيقف عليه الباحث إن شاء الله عند مراجعته لهذا الكتاب .
علل الترمذي الكبير — صفحة 8
مساهمون: أبو طالب القاضي
ص٨