وماذا عليهم لو آمنوا بقول الله عز وجل : ( فبشر عباد . الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه . أولئك الذين هداهم الله . وأولئك هم أولو الألباب ) .
وقد اتخذ علماء الحديث الأوائل في محاربتهم لهذا الوباء القادم من عبدة الأصنام الجدد ، والذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله . اتخذوا أساليب كثيرة ومختلفة في سبيل الحفاظ على نقاء سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم من جانب . وفي فضح الكذابين والضعفاء وما وضعوه من جانب آخر .
فكان علم الجرح والتعديل ، وعلم علل الحديث . وكان تدوين المسانيد والصحاح والجوامع والمصنفات الذي بقي ذلك حتى اليوم شاهدا على أمانتهم وصدقهم وكفى بالله شهيدا .
وفي هذا الكتاب ننظر على أثر من آثار علماء الحديث .
بل على علم من أدق العلوم التي تناولوها وهو علم علل الحديث .
ونسأل الله أن يجعله إضافة جديدة تقوي ساعد الباحثين عن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم . وأن يجعله مغلاقا لأبواب أهل الأهواء والرأي من الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .
وهنا نتقدم بالشكر للإخوة الذين ساعدوا في إخراج هذا الكتاب ، فقد نسخه الأخ أبو أسامة أحمد عبد الرزاق . وقابله معنا الأخ أبو عيسى أيمن إبراهيم الزاملي جزاهما الله خير الجزاء .
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته .
السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين .
علل الترمذي الكبير — صفحة 7
مساهمون: أبو طالب القاضي
ص٧