وأبلغ القلب المروع أمانه * وأقول للنفس التي ظمئت ردى
وأهش للأفق المبارك جوه * متجددا من نوره المتجدد
وأسح في أبيات آل محمد * دمعا كنظم اللؤلؤ المتبدد
والله يعلم أن آل رسوله * آل تمكن حبهم في محتدى
وبكربتى منهم أبوح وأنطوى * وبحسرتى فيهم أروح وأغتدى
قف بالمنازل سائلا عن أهلها * أين الرسالة والرسول المهتدى
أين الصواحب والصحابة حوله * إذ بايعوه بالقلوب وباليد
أين الذين بسبقهم عز الهدى * وعلت على الأديان ملة أحمد
أين الذين لعتبة ولشيبة * وإلى الوليد سموا بكل مهند
أين الذين بيوم أحد صرعوا * ما بين مثنى في الإله وموحد
أين الذين بمؤتة وجلادها * ماتوا كراما كالليوث الحرد
أين الثمانية الذين بصبرهم * تابت بأوطاس بصائر من هدى
يا مسجد التقوى غدوت بفضلهم * ومكانهم في الدين أفضل مسجد
وبقيت بعدهم مثابة رحمة * في غربة المستوحش المتفرد
تبكى على خير البرية كلها * بدموع كل مصدق وموحد
فقد السماء كما فقدت نديهم * ونحيبهم في مهبط أو مصعد
وتفرد الرحمن بالغيث الذي * كان الرسول بوحيه عبق الند
ولقد أقام الدين من خلفائه * أصهاره كل بأحمد يقتدى
وأتتك بعدهم الملوك فمصلح * يضع الأمانة عند آخر مفسد
يا بيت عائشة المجن ثلاثة * تطموا به نظم الطراز الأوحد
مثوى النبي وصاحبيه وفسحة * عيسى ابن مريم حازها بالموعد
بوركت من بيت يضم رسالة * ونبوة وخلافة في ملحد
منى إليك تحية يهفو بها * قلب بذكرهم وحلهم ند
صلى الإله وأرضه وسماؤه * والعالمون على النبي المقتدى
بالأنبياء المهتدى بهداهم * رشدا تبين في الكتاب المرشد
وقال أبو عبد الله أيضا يعارض حسان في كلمته الثالثة التي أولها :
نب المساكين أن الخير فارقهم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
بهذه الكلمة المرسومة :