وفى ذلك يقول بعضهم :
لعمر أبيك ولا تكذبين * لقد ذهب الخير إلا قليلا
لقد سفه الناس في دينهم * وخلى ابن عفان شرا طويلا
وذكرت عائشة رضي الله عنها قتله وقتلته فقالت : اقتحم عليه النفر الثلاثة حرمة البلد الحرام والشهر الحرام وحرمة الخلافة ، ولقد قتلوه وإنه لمن أوصلهم للرحم وأتقاهم لربه .
وقال أيمن بن خريم :
ضحوا بعثمان في الشهر الحرام ضحى * فأي ذبح حرام ويلهم ذبحوا
وأي سنة كفر من أولهم * وباب شر على سلطانهم فتحوا
ماذا أرادوا أضل الله سعيهم * بسفك ذاك الدام الذاكى الذي سفحوا
وقال علي بن حاتم : سمعت يوم قتل عثمان صوتا يقول :
أبشر يا ابن عفان بروح وريحان * أبشر يا ابن عفان برب غير غضبان
أبشر يا ابن عفان بغفران ورضوان *
قال : فالتفت فلم أر أحدا .
والأخبار والأشعار في هذه المعنى كثيرة ، أعجلتنا عن الإكثار منها محاولة الخاتمة ، فنسأل الله أن يجعلها جميلة ، ويتقبلها قربة إليه وإلى رسوله ووسيلة .