فولد لؤي بن غالب كعبا وعامرا ، وسامة ، وعوفا وسعدا ، وخزيمة « 1 » .
فدخل بنو خزيمة في شيبان ، ويسمون فيهم بعائذة ، وهى امرأة من اليمن ، كانت أم بنى عبيد بن خزيمة فنسبوا إليها .
وكذلك دخل بنو سعد ، في شيبان ، ويسمون فيهم ببنانة حاضنة كانت لهم من قضاعة ، وقيل من النمر بن قاسط ، فنسبوا إليها .
وأما سامة بن لؤي ، فخرج إلى عمان ، ويزعمون أن عامر بن لؤي أخرجه .
وذلك أنه كان بينهما شئ ، ففقأ سامة عين عامر ، فأخافه عامر ، فخرج إلى عمان .
فيزعمون أن سامة بن لؤي بينا هو يسير على ناقته ، إذ وضعت رأسها ترتع ، فأخذت حية بمشفرها ، فهصرتها « 2 » حتى وقعت الناقعة لشقها ، ثم نهشت ساقه فقتلته . فقال سامة حين أحس بالموت ، فيما يزعمون :
عين فابكي لسامة بن لؤي * علقت ما بسامة العلاقة
لا أرى مثل سامة بن لؤي * يوم حلوا به قتيلا لناقة
بلغا عامرا وكعبا رسولا * أن نفسي إليهما مشتاقة
إن تكن في عمان دارى فإني * غالبي خرجت من غير فاقة
رب كأس هرقت يا بن لؤي * حذر الموت لم تكن مهراقة
رمت دفع الحتوف يا بن لؤي * ما لمن رام ذاك بالحتف طاقة
وخروس السرى تركت رديا * بعد جد وحدة ورشاقة « 3 »
قال ابن هشام : وبلغني أن بعض ولده أتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم فانتسب إلى سامة بن لؤي ، فقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « الشاعر ؟ » فقال له بعض أصحابه : كأنك يا رسول الله أردت قوله :
رب كأس هرقت يا بن لؤي * حذر الموت لم تكن مهراقة
قال : « أجل » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر : السيرة ( 96 ) .
( 2 ) الهصر : هو الكسر ، هصر الشئ يهصره هصرا : جبذه وأماله وأهتصره ، وقال أبو عبيدة : هصرت الشئ ووقصته إذا كسرته . انظر : اللسان ( مادة هصر ) .
( 3 ) خروس السرى : يعنى ناقة صموتا صبورا . السرى : هو سير الليل ، وقيل : سير الليل كله .
( 4 ) ذكره الأصفهاني في كتاب الأغاني ( 9 / 104 ) ، وليس له إسناد يعرف .