فيقول فيما يقول : أيها الناس ، اسمعوا وعوا ، وافهموا وتعلموا ، ليل ساج ونهار ضاح ، والسماء بناء ، والأرض مهاد ، والنجوم أعلام ، لم تخلق عبثا فتضربوا عن أمرها صفحا ، الآخرون كالأولين ، والدار أمامكم ، واليقين غير ظنكم ، صلوا أرحامكم ، واحفظوا أصهاركم ، وأوفوا بعهدكم ، وثمروا أموالكم ، فإنها قوام مروآتكم ، ولا تصونوها عما يجب عليكم ، وعظموا هذا الحرم وتمسكوا به فسيكون له نبأ عظيم ، وسيخرج به نبي كريم . ثم ينشد أبياتا منها :
صروف وأنباء تقلب أهلها * لها عقدة ما يستحيل مريرها
على غفلة يأتي النبي محمد * فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها
ثم يقول :
يا ليتني شاهد فحواء دعوته * حين العشيرة تبغى الحق خذلانا
أما والله لو كنت ذا سمع وبصر ويد ورجل لتنصبت فيها تنصب الفحل ، ولأرقلت فيها إرقال الجمل ، فرحا بدعوته جذلا بصرخته .
فولد كعب بن لؤي بن مرة ، وهصيصا ، وعديا « 1 » .
وأمهم وحشية بنت شيبان بن محارب بن فهر بن مالك .
وقيل : إن أم عدى وحده امرأة من فهر ، وهى حبيبة بنت بجالة بن سعد بن فهم بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار .
فولد مرة بن كعب كلابا ، وتيما ، ويقظة « 2 » .
فولد كلاب رجلين : قصيا وزهرة . وأمهما فاطمة بنت سعد بن سيل ، أحد الجدرة من خثعمة الأسد من اليمن ، حلفاء في بنى الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، ويقال خثعمة الأسد « 3 » .
واسم سيل : خير ، وإنما سمى سيلا لطوله . وسيل اسم جبل ، وهو خير بن حمالة بن عوف بن غنم بن عامر الجادر ، بن عمرو بن خثعمة بن يشكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن الأزد .
هامش
( 1 ) انظر : السيرة ( 1 / 102 ) .
( 2 ) انظر : السيرة ( 1 / 102 ) .
( 3 ) انظر : السيرة ( 1 / 103 ) .