المعضلات ، فاعترفوا بفضيلته ، وعلو ذكره ) .
ولعل هذا مما دفع المصنف إلى حسده وإطلاق لسانه فيه لما لم
ينل مرتبته .
ولقد أضر المصنف نفسه بكلامه في شيخه ، مما دفع الكتبة من
أهل العلم إلى غمزه والطعن عليه ، وصرفهم عن الاستفادة
من علمه فالله يسامحه ويعفو عنه .
ثانيا : يؤخذ على المصنف اعتماده في إثبات الصحبة على كثير من
المتأخرين أمثال الباوردي وأبي نعيم ، وابن منده ، والبغوي
وغيرهم ، وهؤلاء إنما غالب عملهم جمع كل من ذكر بنوع
صحبة بغض النظر عن سلامة الأسانيد ، أو من له إدراك كما
نبه عليه الحافظ ابن حجر في كتابه التهذيب ( 1 / 139 -
342 ) .
ثالثا : كثرة أوهام المصنف في النقل ، وعدم تحرير ما ينقل انظر
ترجمة الحارث بن شبيل ، وحجر بن حجر الكلاعي والحارث
بن حسان ، وإسماعيل بن أبي كريمة . وغير ذلك كثير .
رابعا : كثرة مجازفاته ومسارعته إلى نفي ما يحكيه المزي عن أهل
العلم وهو في هذا مخطئ . انظر على سبيل المثال ترجمة
بكير بن أبي السميط ، وثابت بن عجلان ، وصخر بن جويرية
وكثير غيره .
خامسا : اتهامه لمزي بالتقليد والركون إليه مع دعواه إلى هذا .
انظر ترجمة : صالح بن عامر وغيره .
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال — صفحة مقدمة التحقيق 41
مساهمون: علاء الدين مغلطاي
صمقدمة التحقيق ٤١